إلزام شركة عقارية في قطر بإعادة 850 ألف ريال قطري
إلزام شركة عقارية في قطر بإعادة 850 ألف ريال قطري

أيدت محكمة التمييز حكم محكمة الاستئناف القاضي بفسخ العقد المبرم بين المدعية وأحدى الشركات العقارية ، وألزمت الشركة بإعادة مبلغ 845,000 ريال قطري للمدعية وتعويضها بـ50,000 ريال عن الأضرار.
وكانت محكمة الاستئناف قضت بفسخ العقد وإلزام المدعى عليها الأولى بإعادة المبالغ المدفوعة وتعويض المدعية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام المدعية بشراء وحدة سكنية في منطقة لوسيل بموجب عقد مبرم مع الشركة العقارية مقابل مبلغ وقدره 2 مليون و360 ريال قطري، على أن يتم سداد المبلغ عن طريق الأقساط المنصوص عليها في العقد وأن يكون التاريخ المتوقع لإنجاز الوحدة في شهر أكتوبر من عام 2022 م.
وقامت المدعية بسداد الأقساط المستحقة للمدعى عليها الأولى قبل التسليم بمبلغ وقدره 845 الف ريال قطري، ومتبقى الأقساط المستحقة يتم سدادها بعد إكمال وإخطار تسليم الوحدة كما هو متفق عليه بالعقد، إلا أن الشركة المدعى عليها الأولى تخلفت عن إنجاز وتسليم الوحدة للمدعية رغم مطالبتها وإخطارها بذلك.
و قامت وكيلة المدعية المحامية بالتمييز / زهرة الغانم برفع الدعوى ضد الشركة المدعى عليها الأولى وطلبت من المحكمة الموقرة – فسخ العقد سند التداعي.
وإلزام الشركة بأن ترد للمدعية كامل المبالغ التي سددتها والبالغ قدرها 845 الف ريال قطري.
إلزام المدعى عليها بأن تؤدى للمدعية مبلغ 120 الف ريال قطري تعويضاً لما لحق بها من خسارة وما فاتها من كسب.
وامام المحكمة قدمت وكيله المدعية حافظة المستندات الآتية:عقد بيع الوحدة السكنية ، وإيصالات سداد صادرة من المدعي عليها الأولى مبين فيها المبالغ المسددة من المدعية ، ومخاطبات صادرة من المدعية بشأن المطالبة بإنجاز الوحدة وتسليمها.
بعد ذلك قامت المحكمة بإصدار حكم تمهيدي بندب خبير هندسي عقاري لإداء المأمورية وقد باشر الخبير مأموريته وأودع تقريره أنه تم الانتقال لمعاينة الوحدة السكنية وتبين أثناء المعاينة أنه قد تم اكتمال بنائها وجاهزة تماماً، وأن المدعى عليها الأولى أخطرت المدعية بالتسليم عن طريق البريد الالكتروني المرسل بتاريخ ۲۰۲۳/۱۲/۸ وأنه يوجد تأخير في تسليم الوحدة بواقع شهرين، وأن المدعية تستحق غرامة التأخير بما لا يزيد عن نسبة 4% سنوياً على سعر الشراء الإجمالي.
وحكمت المحكمة بإلزام الشركة بأن تؤدى للمدعية مبلغ وقدره (٥,٦٣٣,٨) ريال قطري قيمة غرامة التأخير المستحقة للمدعية.
و لم ترتض المدعية هذا الحكم فطعنت عليه بالاستئناف وطلبت فيه من المحكمة الموقرة قبول الاستئناف شكلاً ، وندب خبير ذو كفاءة لأخذ القياسات المساحة الوحدة السكنية ومقارنتها بالمساحة المنصوص عليها في العقد المبرم بين المستأنفة والمستأنف ضدها ، وفسخ العقد سند التداعي.
وذكرت وكيلة المدعية المحامية بالتمييز / زهرة الغانم ان الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية قد شابه القصور في عده أسباب لأن المحكمة اعتمدت اعتماداً كلياً على تقرير الخبير ، و لأن البريد الالكتروني المرسل من المستأنف ضدهم ليس بريد الكتروني لعرض استلام الشقة كما ذكر الخبير بل هو بريد الكتروني عباراته ( أنه سيتم التواصل مع المستأنفة قريباً ) ، والخبير لم يتأكد من التسليم هل تم ؟ أم لم يتم ؟ واعتمد على بريد الكتروني تم ارساله بعد قيد الدعوى.
فقضت محكمة الاستئناف بفسخ العقد ، وإلزام المستأنف ضدها الأولى بأن ترد للمستأنفة مبلغ وقدره 845 الف ريال قطري ، وبأن تؤدى مبلغ وقدره 50 الف ريال قطري تعويضاً جابراً لكافة الاضرار.
و لم ترتض المستأنف ضدها الحكم وقامت بتقديم طعن بالتمييز على الحكم ، فأصدرت محكمة التمييز حكمها بتأييد حكم محكمة الاستئناف